ادورد فنديك
181
إكتفاء القنوع بما هو مطبوع
( 3 : ) التهذيب للشيخ أبي جعفر محمد بن علي بن حسين المتوفي سنة 466 ه ( 4 : ) الاستبصار له أيضا ( 5 : ) نهج البلاغة للسيد الرّازي المتوفي سنة 406 ه وهو غير الفخر الرّازي وغير ابن زكريا الرّازي ومن المصنفات المعتبرة عندهم أيضا كتاب حياة القلوب سبق ذكره على صح 99 أما الفلاسفة والحكماء من أهل العقل والنظر فيمتازون عن أهل السنة والجماعة وعن المعتزلة وعن الشيعية بالابعاد عن الاستدلال بالمسموعات وبالتعويل على العقل البشري وحكمه بموجب المعارف البشرية والحقائق المسلم ثبوتها لدى العقل السليم اما التصوّف فليس بحكمة أو فلسفة إذا عنينا بها طلب الحق والصواب في المعلومات الواقعة تحت ادراك العقل البشري بل التصوّف انما هو استغراق النفس البشرية في الإلهيات والروحيات بتجريدها عن الجسمانيات ولأهله تفنن زائد في الطريقة التي يتبعونها للوصول إلى الكمال والبلوغ إلى الصلاح الذي لا يدركه الّا أهله . ومن تسموا في هذا العصر بالصوفية أكثرهم ليس على طريق الصوفية من المتقدمين بل ليسوا على سنن الدين الاسلامي والفرق الجوهري بين أهل السنة والجماعة وبين المعتزلة هو ان هؤلاء يرتابون في القدر المقدور وينتصرون لاختيار العقل الانساني وبعبارة أخرى يعتقدون ان القدر الإلهي لا ينفي حرية التصرّف عن كل مخلوق ذي عقل سليم والفرق الكلي بين أهل السنة والجماعة من اشعريين وماتريديين وبين الحكماء أهل العقل والنظر هو ان هؤلاء ينتصرون للعقل البشري وصحة حكمه ويعتقدون ان الحقائق المسلم ثبوتها لدى العقل والمحققة صحتها لدى الاختبار لا تناقض عقائد الدين وانه إذا ظهر بين الدين والحكمة الانسانية تناقض فإنما يكون هذا التناقض ظاهريا فقط ويجب عند ذلك تأويل عقائد الدين وتفسيرها على طريقة يقبلها العقل السليم وذلك بخلاف أهل السنة والجماعة فإنهم يخضعون الحكم البشري والعقل تحت حكم العقائد الدينية بقولهم ان هذه لا غلط